i

الأربعاء، 4 ديسمبر 2013

ظهور حركة ريفية مسلحة على الفايسبوك تدعو للانفصال عن المغرب


نشرت حركة أمازيغية مجهولة على موقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك” صور لأربعة مسلحين، يحملون بنادق من طراز “كلانشيكوف”، لم يتم التحقق من حقيقتها، وفي خلفيتهم صورة علم “الأمازيغ” العرقية، فيما رفعوا بأيديهم علم “الجمهورية الريفية” التي أعلنها عبد الكريم الخطابي في عشرينيات القرن الماضي، لمواجهة الإحتلال الإسباني..

هذا ولم يصدر أي رد لحد الساعة، عن السلطات المغربية، التي عملت ومنذ تسلم العاهل المغربي الملك محمد السادس، مقاليد الحكم، على الاعتراف بالثقافة الأمازيغية وترسيخها، ومعيرة اللغة الأمازيغية، وصولا إلى دسترتها بشكل رسمي في دستور 2011، وإن كانت هذه السلطات مدعوة إلى التحقيق في ما نشر على هذه الصفحة بموقع “الفايسبوك”، ومحاسبة أصحابها، بالنظر  إلى خطوة ما يدعون إليه، واستهتارهم بوحدة التراب المغربي..

ووفقا لما ظهر في الصورة، فإن الأمر يتعلق بما أطلقوا عليه اسم “حركة تحرير الريف”، والتي قامت بإنشاء صفحة مغلقة على الفايسبوك، انخرط فيها ما يزيد عن 400 عنصر من الإثنية الأمازيغية المنتمية لشمال المغرب، في منطقة الريف الجبلية..

وحسب ذات الصفحة، فإن المسؤولين عليها، هم الآتية أسماءهم، وإن لم يتم التأكد من حقيقتها..
01-   جواد بين..
02-   محمد أشلحي..
03-   عزيم إيريف..
04-   أمين أوطاح..
الصفحة المذكورة، التي يتصدرها الاسم باللغتين الأمازيغية والفرنسية، أشارت إلى الجذور التاريخية بجمهورية الريف، وهي المادة الوحيدة المكتوبة باللغة العربية الفصحى، وهي كالتالي:

·       وثيقة المطالبة باعتراف بالجمهورية

يبرز المؤرخ علي الإدريسي في كتابه “عبد الكريم الخطابي: التاريخ المحاصر” أنه “من المؤكد أن جمهورية الريف حقيقة سياسية ثابتة في التاريخ” ( ص 125، منشورات تيغراز). وهو بهذا يؤكد أحد الوقائع التاريخية التي تعرضت للطمس من طرف الكثير من المؤرخين.

وتبقى أهم الوثائق التي جاء بها هذا الكتاب هو الرسالة التي وجهها محمد بن عبد الكريم الخطابي إلى الدول الكبرى يطالبها بالاعتراف بالجمهورية الريفية، وهي وثيقة تؤكد وجود الجمهورية الريفية. نص الرسالة الموجهة إلى الدول الكبرى:

·       حكومة جمهورية الريف

نحن، حكومة جمهورية دولة الريف، المعلنة في يوليو 1921، تعلن وتبلغ القوى المشاركة في مؤتمر الجزيرة الخضراء سنة 1906 أن التوجهات التي تحكمت في هذه الاتفاقية لا يمكن تحقيقها، وكما بين التاريخ، وارتباطا بالخطئ الأولي بأن بلدنا يشكل جزءا من المغرب. جغرافيا، بلدنا جزء من القارة الإفريقية، ولكنه مختلف، فقد شكل من الناحية الإثنية عرقا مستقلا عن باقي الأعراق الإفريقية، فقد اختلط والفنيقيين منذ مئات السنين من خلال الهجرات، كما أن لغتنا مختلفة عن باقي اللغات، سواء المغربية، الإفريقية أو لغات أخرى.

فنحن الريفيون لسنا مغاربة بالقدر الذي يعتبر فيه الانجليز أنفسهم مختلفين عن الهولنديين. ربما هذا الاختلاط العرقي هو الذي يجعلنا مثل الانجليز في سعينا المطلق للاستقلال ورغبتنا في إجراء اتصالات مع باقي أمم العالم.. ومن خلال هذا الإعلان ندعو جميع الأشخاص من مختلف مناطق العالم ومن مختلف الدول القدوم لاكتشاف المناطق المجهولة عبر علماء وجيولوجيين وكيمياويين ومهندسين لأهداف تجارية وليس لأهداف حربية.

ندافع عن مناطقنا ضد غزو القوات الإسبانية التي تحاربنا تحت ذريعة اتفاقية الجزيرة الخضراء. هذه الاتفاقية تعلن استقلال وسيادة سلطان المغرب ووحدة بلاده والحرية الاقتصادية بدون تمييز. وتماشيا مع اتفاقنا مع النقطتين الأخيرتين التي تصب في مصلحة السلطان، نطالب بالشيء نفسه لبلدنا الذي لم يسبق له أن أدى ضرائب للمغرب أو توصل بمساعدات للتنمية، ونحن بصدد تحقيق الحرية الاقتصادية بدون تمييز في جمهوريتنا.

وعليه، فنحن نعين ممثلا تجاريا للتنمية الخاص بالموارد التي تزخر بها بلادنا لجذب رجال الأعمال من جميع الأمم بشكل يتمس بالتنظيم والسلام والازدهار”.

خلال يوليو 1921 أبلغنا سفراء بريطانيا وأمريكا وفرنسا وإيطاليا في طنجة أنه أعلنا جمهورية الريف ونحن نخوض حربا رابحة ضد اسبانيا للدفاع عن استقلالنا، وسنستمر في ذلك حتى تحقيق السلام والحرية والاعتراف باستقلالنا بما في ذلك جميع مناطق الجمهورية، الممتدة من الحدود مع المغرب حتى البحر الأبيض المتوسط ومن ملوية إلى المحيط الأطلسي“.

ولاحقا حاولت جمهورية الريف الحصول على الإعتراف الرسمي كدولة من طرف عصبة الأمم في رسالة موجهة الى هذه الهيئة في أبريل 1922، وتوجد الرسالة في أرشيف الأمم المتحدة التي ورثت عصبة الأمم، إلا أن العصبة رفضت الاعتراف بسبب ثقل فرنسا التي كانت تحمي المغرب والسلطان بموجب الحماية..

0 التعليقات:

إرسال تعليق